الجمعيّة الفلكيّة : لم يتمكن أحد من رؤية الهلال لا بالعين المجردة ولا بالتلسكوب (فيديو)



الجمعيّة الفلكيّة  : لم يتمكن أحد من رؤية الهلال لا بالعين المجردة ولا بالتلسكوب (فيديو)


أصدرت الجمعية الفلكية الأردنية، اليوم السبت، بيانا حول الجدل الذي رافق إعلان بعض الدول العربية والإسلامية أمس الجمعة، رؤية هلال شهر رمضان المبارك. وأشارت الجمعية في بيانها إلى أن معظم الدول العربية والاسلامية أعلنت تحري هلال رمضان من مئات القمم والجبال والأماكن المختلفة إلا أنها لم تتمكن من رؤيته، فيما اعتمدت بعض الدول على رؤية الهلال من قبل المملكة العربية السعودية لتعلن عن أن اليوم السبت غرة شهر رمضان، بينما ذهبت دول أخرى بما فيها الأردن إلى إعلان الأحد أول أيام الشهر الفضيل لعدم تمكنها من رؤية الهلال، بينما ستتحرى عدد من الدول هلال رمضان مساء اليوم السبت لتحدد ما إذا كان رمضان لديها اعتبارا من يوم الأحد أو الاثنين، بحسب ما جاء على موقع قناة (رؤيا) الإردنية. 
وفيما يلي نص البيان الصادر عن الجمعية الفلكية الأردنية: 
مع الاختلاف الحاصل بين الدول الإسلامية في تحديد بداية شهر رمضان المبارك الحالي، تكثر النقاشات حول صحة بداية الشهر الفضيل، وفيما يلي تفصيل حول الحقائق المتعلقة بذلك. للوهلة الأولى قد يبدو للمتابع أن العديد من الدول العربية أو الإسلامية أعلنت فعلا رؤية الهلال مساء يوم أمس الجمعة ( الأول من نيسان)، إلا أن الواقع مناقض لذلك تماما! فأما بالنسبة للدول التي تحرت الهلال ولم تثبت رؤيته فكان من أوّلها إندونيسيا التي تحرت الهلال من 101 موقع منتشر في مختلف أنحاء الدولة ولم تثبت رؤيته من أي موقع فيها، وتبعتها بذلك ماليزيا وبروناي. وبعد ذلك تحرت إيران الهلال من العديد من المواقع والجبال المرتفعة وأيضا لم تثبت لديهم الرؤية، وبعد ذلك تحرت سلطنة عمان الهلال بشكل دقيق من قبل 25 لجنة مستخدمين التلسكوبات المحوسبة والكاميرات الرقمية وأيضا لم تثبت لديهم الرؤية، وفي أقصى الغرب، قامت المملكة المغربية بتحري الهلال من قبل 227 لجنة منتشرة في جميع أنحاء المملكة وبمشاركة القوات المسلحة، وعلى الرغم من كونهم في أقصى الغرب حيث قيم الهلال هي الأفضل وعمره أكبر وإضاءته أعلى وسمكه أكبر، وعلى الرغم من الخبرة العالية التي يتمتع بها راصدو الأهلّة في المملكة المغربية فإنهم أكدوا جميعا عدم ثبوت رؤية الهلال. وعلى ذلك ستبدأ جميع هذه الدول شهر رمضان يوم الأحد. ومن جهة أخرى تجدر الإشارة إلى يوم التحري وهو يوم 29 شعبان في باكستان والهند وبنغلادش هو اليوم السبت، ليعلن بعد الغروب فيما إن كان رمضان سيبدأ فيها يوم الأحد أو الاثنين، والمتوقع أن يكون يوم الأحد كون رؤية الهلال اليوم السبت ممكنة بالعين المجردة بسهولة. 
أما بالنسبة للدول التي أعلنت أنّ السبت أول أيام شهر رمضان المبارك، فجلّها اعتمد على شهادة رؤية من دولة واحدة فقط، إذ في الواقع لم يتقدم أحد برؤية الهلال في الكويت والبحرين وقطر والإمارات واليمن ولبنان، فكما جرت العادة اعتمدت على رؤية السعودية. وكذلك نص البيان الرسمي للعديد من الدول إما ضمنا أو صراحة على عدم ثبوت رؤية الهلال، ولكن جرى الإعلان عن بدء الشهر بناء على قرارات الدول المجاورة، ومن هذه الدول سوريا والسودان وليبيا وتونس والجزائر. وفي العراق، أكد فريق الرصد الفلكي المتواجد في حفل إعلان شهر رمضان الذي أقامه ديوان الوقف السني والذي كان مزودا بتلسكوب محوسب، على الهواء مباشرة أنه لم يتمكن من رؤية الهلال حتى باستخدام التلسكوب، وفي فلسطين أكد مرصد المسجد الأقصى تعذر رؤية هلال شهر رمضان. 
أما من الناحية العلمية، فقد غرب القمر مساء أمس الجمعة بعد غروب الشمس بفترة تتراوح بين 11 دقيقة في إندونيسيا إلى 16 دقيقة في عمّان إلى 22 دقيقة في المغرب، وعند غروب الشمس في غرب العالم الإسلامي كان بعد القمر عن الشمس 5 درجات، وهذه قيم تعجز أكبر التلسكوبات عن رؤية الهلال عندها! فإن أقل بعد بين القمر والشمس أمكن رؤيته حتى باستخدام التلسكوب كان على بعد 6 درجات، وأقل مكث كان 20 دقيقة، ولا يكفي أن تزيد قيم الهلال عن هذه الأرقام حتى يمكن رؤيته، فإن كانت إحدى هذه القيم صغيرة (البعد عن الشمس مثلا) لزم أن تكون القيم الأخرى (المكث مثلا) أكبر، لتعوض إحداهما الأخرى، ولكن قيم الهلال مساء أمس الجمعة كانت دون الحدود الدنيا لجميع المتغيرات. وبالنسبة لنا في الأردن، فإنّ دائرة الإفتاء لديها لجنة للأهلّة تضمّ مختصين في علوم الفلك والشرع، وهم ملتزمون بقرارات المجمع الفقهية التي تنصّ على ردّ الشهادة برؤية الهلال إذا تعارض ذلك مع معطيات علم الفلك، ولو التزمت الدول بقرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي لما حصل هذا الخلاف اليوم، ولصامت معظم الدول معا.


اضافة تعليق